ابراهيم ابراهيم بركات

231

النحو العربي

ذاكرت الدرس كثيرا بيد أنني لم أفهمه . استمعت في إنصات بيد أنني شارد الذهن . سمير غنى بيد أنه بخيل . عدا ، وخلا ، وحاشا يلحظ ما يأتي « 1 » : أ - ( عدا وخلا وحاشا ) ألفاظ تتردد في الاستثناء بين كونها فعلا ، وكونها حرف جرّ ، على اختلاف بين النحاة في كلّ واحد منها . ب - لذلك فإن ما بعدها من مستثنى يجوز أن ينصب على المفعولية باحتسابها أفعالا ، ويجوز أن يجرّ بها باحتسابها حروفا خافضة . ج - إذا احتسبت أفعالا فإن الاستثناء بها يجب أن يكون تاما متصلا ، فإن أفعال الاستثناء لا تكون للاستثناء المفرغ ولا للمنقطع . د - إذا كانت أفعالا فإن فاعلها يكون محذوفا ، ويقدر ب ( بعضهم ) ، وضمير الغائبين يعود على المستثنى منه ، أي : جاوز ، أو : تعدى أو فارق ، أو : تحاشى بعض المستثنى منه المستثنى ، وما دام بعضهم جاوزه فسائرهم قد تجاوز كذلك . ويرى البصريون أن الفاعل مضمر يعود على ( بعضهم ) المفهوم من الكلام ، وهو عند البصريين مضمر يعود على ( فعلهم ) المفهوم من الفعل السابق . وأرى - على غير ما فسر به النحاة - أن الفاعل المضمر لهذه الأفعال إنما يقدر بما يعود على المصدر المفهوم من الفعل المذكور . فإذا قلت : جاء الطلاب عدا محمودا ، يكون التقدير : . . . . عدا المجىء محمودا ، أي : تجاوز مجيئهم محمودا . ( جاء ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( الطلاب ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( عدا ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وفاعله محذوف ، تقديره :

--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 349 / المقتضب 4 - 426 - 427 / شرح ابن يعيش 2 - 78 / شرح ألفية ابن معطى 1 - 613 / شرح الكافية للرضي 1 - 344 .